اليابان تقر موازنة قياسية بقيمة 785 مليار دولار للحد من الديون وتعزيز الدفاع

اليابان تقر موازنة قياسية بقيمة 785 مليار دولار للحد من الديون وتعزيز الدفاع

وافقت اليابان على موازنة قياسية للسنة المالية المقبلة بقيمة 122.3 تريليون ين، أي ما يعادل نحو 785 مليار دولار، في خطوة تهدف إلى تحقيق توازن دقيق بين دعم النمو الاقتصادي والسيطرة على عبء الديون المتصاعد، مع تخصيص موارد إضافية لقطاع الدفاع والرعاية الاجتماعية.

وتسعى اليابان من خلال هذه الموازنة إلى طمأنة المستثمرين في ظل ارتفاع عوائد السندات الحكومية وضعف الين، حيث قررت الحكومة الحد من الزيادة في إصدار السندات الجديدة لتفادي تفاقم المديونية، مكتفية برفعها بشكل طفيف إلى 29.6 تريليون ين مقارنة بـ28.6 تريليون ين في العام الحالي.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن نسبة الاعتماد على الديون ستتراجع إلى 24.2%، وهو أدنى مستوى منذ عام 1998، في محاولة واضحة من اليابان لإظهار التزامها بالانضباط المالي رغم التحديات الاقتصادية العالمية.

الإيرادات وتكاليف خدمة الدين

من المتوقع أن ترتفع الإيرادات الضريبية بنسبة 7.6% لتصل إلى مستوى قياسي يبلغ 83.7 تريليون ين، ما يسهم في تمويل زيادة الإنفاق الحكومي، إلا أن هذه الزيادة لن تكون كافية لتعويض الارتفاع في تكاليف خدمة الدين والنفقات الاجتماعية والدفاعية.

وتتوقع الحكومة أن تقفز تكاليف خدمة الدين، بما في ذلك مدفوعات الفائدة واسترداد أدوات الدين، بنسبة 10.8% إلى 31.3 تريليون ين، مع اعتماد سعر فائدة مفترض يبلغ 3%، وهو أعلى مستوى منذ قرابة ثلاثة عقود بعد تخلي بنك اليابان عن سياسة التيسير النقدي الفائق.

أعباء ديون قياسية

تواجه اليابان أعلى عبء ديون في العالم المتقدم، إذ تتجاوز المديونية العامة ضعف حجم الاقتصاد، ما يجعلها شديدة الحساسية لأي ارتفاع في تكاليف الاقتراض ويضع ضغوطاً إضافية على الخطط الحكومية لمواصلة برامج التحفيز المالي.