اليابان تعزّز الانضباط المالي مع تشديد السياسة النقدية
تعكس السياسات الحكومية الحالية في طوكيو توجهاً واضحاً نحو الانضباط المالي في اليابان بالتوازي مع تحول تدريجي في السياسة النقدية باتجاه مزيد من التشديد، في مرحلة تشهد ارتفاع عوائد السندات وضعف الين وضغوطاً تضخمية متزايدة.
وأكدت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي أن مشروع ميزانية العام المالي المقبل يحافظ على الانضباط المالي في اليابان رغم بلوغه مستوى قياسياً جديداً، مع التزام الحكومة بعدم زيادة الاعتماد على الديون بشكل غير مسؤول.
وبحسب البيانات الرسمية، سيبلغ حجم الميزانية نحو 122.3 تريليون ين، بينما سيظل إصدار السندات الحكومية الجديدة عند حدود 29.6 تريليون ين للعام الثاني على التوالي، ما يعكس حرص الحكومة على إبقاء مستويات الاقتراض تحت السيطرة.
تراجع الاعتماد على الدين
وأشارت الحكومة إلى أن نسبة الاعتماد على الدين في تمويل الميزانية ستنخفض إلى 24.2% مقارنة بـ24.9% في العام السابق، في خطوة تؤكد استمرار الانضباط المالي في اليابان وتحسن مؤشرات الاستدامة المالية لأول مرة منذ عقود.
وفي موازاة ذلك، أوضح محافظ بنك اليابان كازو أويدا أن البنك مستعد لمواصلة رفع أسعار الفائدة إذا استمرت المؤشرات الاقتصادية والتضخمية في التحسن، مشيراً إلى أن التضخم الأساسي يقترب بثبات من مستهدف 2%.
وأضاف أن أسعار الفائدة الحقيقية لا تزال منخفضة للغاية، ما يمنح البنك المركزي هامشاً لمزيد من الرفع التدريجي، بعد أن رفع الفائدة الأسبوع الماضي إلى 0.75%، وهو أعلى مستوى تشهده البلاد منذ 30 عاماً.